محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

410

شرح الكافية الشافية

الإدغام فيه ، وقوته في الفعل . ( ص ) وفي اختيار شذّ مفكوكا ( ألل ) * ونحوه من وارد على ( فعل ) و ( عززت ) كذا ( بنات ألببه ) * وقال بعضهم : ( بنات ألببه ) عن اختيار غير ذا بمعزل * ك ( الحمد للّه المليك الأجلل ) ( ش ) شذ ترك الإدغام في " ألل السّقاء " إذا تغيرت رائحته ، وكذلك الأسنان إذا فسدت ، والأذن إذا رقت . وشذ ترك الإدغام - أيضا - في " دبب الإنسان " ؛ إذا نبت الشعر في جبينه . و " صكك الفرس " ؛ إذا اصطك عرقوباه . و " ضببت الأرض " ؛ إذا كثرت ضبابها . و " قطط الشّعر " ؛ إذا اشتدت جعودته . و " لححت العين ولخخت " ؛ إذا التصقت . و " مششت الدّابّة " ؛ إذا شخص في وظيفها " 1 " شئ له حجم دون صلابة العظم . و " عززت النّاقة " ؛ إذا ضاق إحليلها وهو مجرى لبنها . فشذوذ ترك الإدغام في هذه الأفعال كشذوذ ترك الإعلال في " القود " و " الحور " ، أي : الجلد الأحمر ، و " الحوكة " ، جمع حائك ، و " الغيب " ، جمع غائب ، و " الأود في الشّيء " ، وهو العوج ، و " الأوو " ، جمع " أوّة " وهو الداهية من الرجال ، و " العفوة " ، جمع عفو وهو الجحش . ومن الفك الشاذ دون ضرورة قول العرب : " قد علمت ذلك بنات ألببه " - يروى بضم الباء على أنه جمع " لب " مثل " قفل ، وأقفل " ، وبفتح الباء على أنه أفعل تفضيل مضاف إلى ضمير الحي ؛ هذه رواية الكوفيين وتفسيرهم . ولا يجوز القياس على شئ من هذه المفكوكات ؛ كما لم يقس على شئ من تلك المصححات ؛ بل ما ورد منه قبل وعدّ من الضرورات ؛ كقول أبى النجم : [ من الرجز ] الحمد للّه المليك الأجلل " 2 "

--> ( 1 ) الوظيف : عظم الساق . المقياس ( وظف ) . ( 2 ) الرجز في خزانة الأدب 2 / 390 ، والدرر 6 / 138 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 449 ، -